• Emirates Environmental Technology, Info@eet-uae.com

منذ سنوات خلَت، حين عزمت على تولّي مسؤولية رئاسة شركة الإمارات للتقنية البيئية، كنت مدركاً في قرارة نفسي بأنني أمام مهمة من نوع خاص يتوجّب عليّ إنجازها، ولست أمام مجرّد شركة تقليدية تتطلّب مني أعمالاً إدارية بحتة.

في الواقع، إذا نظرنا إلى عالمنا المعاصر الذي يتميّز بإيقاعه السريع من حيث سهولة الحركة والتنقّل وانتشار ظاهرة العولمة، لَوجدنا بأننا حقّقنا تطوراً ملحوظاً في المجالين العلمي والتكنولوجي، ولكن لا بدَّ لنا من أن نعترف بتزايد المخاطر البيئية التي بتنا نواجهها في المقابل: التلوّث الكيميائي والصناعي، الاحتباس الحراري، تفشّي أمراض وأوبئة جديدة، شحّ الموارد، وغيرها.

الحفاظ على السلامة البيئية هو مسؤولية جماعية تتطلّب درجة عالية من الوعي على مستوى الأفراد والمجموعات. إن الدور الذي تأخذه شركة الإمارات للتقنية البيئية على عاتقها للمساهمة في حماية البيئة يتبلوَر من خلال تدوير وتحويل النفايات الصلبة إلى منتجات زراعية وصناعية عالية الجودة والفائدة. هذا، وتعتبَر تلك العملية عاملاً هاماً في تحفيز الاقتصاد، وتوفير الطاقة، وإنقاذ البيئة، وتعويض النقص في المواد الأولية والشح في الموارد الطبيعيةَ. إن استرجاع مواردنا هو أفضل هدية يمكن أن نقدّمها إلى العالم اليوم وإلى الأجيال القادمة غداً.

ولعلَّ أفضل وأبلغ تعبيرعن مهمّتنا ورؤيتنا في شركة الإمارات للتقنية البيئية يتجلّى في هذا المثل القديم الذي يعود تاريخه إلى سكّان أمريكا الأصليين: “نحن لا نرث الأرض عن أجدادنا، بل نستعيرها من أولادنا.” إرثٌ نفتخر به، ذلك هو التزامنا الدائم اتجاه وطننا وأولادنا، ومواصلة التقدّم نحو مستقبل يضمن الاستمرارية والإزدهار لبيئتنا ومواردنا هو عهدنا وواجبنا اتجاه العالم بأسره.

محمّد سعود سلطان القاسمي

رئيس مجلس الإدارة